بدائع الصنائع،العلامة علاءالدين الكاساني(م:587هـ) (2/ 273)بيروت
أما سنة الفجر. . . وأما إذا فاتت وحدها لا تقضى عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال محمد: تقضى إذا ارتفعت الشمس قبل الزوال، واحتج بحديث ليلة التعريس أنه – صلى الله عليه وسلم – «قضاهما بعد طلوع الشمس قبل الزوال» فصار ذلك وقت قضائهما، ولهما أن السنن شرعت توابع للفرائض فلو قضيت في وقت لا أداء فيه للفرائض لصارت السنن أصلا، وبطلت التبعية فلم تبق سنن مؤكدة؛ لأنها كانت سنة بوصف التبعية، وليلة التعريس فاتتا مع الفرض فقضيتا تبعا للفرض، ولا كلام فيه
إعلاء السنن،العلامة ظفر أحمد العثمانی(م:1394 هـ) (۲۰۱۶/۵) دار الفكر
وأما إذا فاتتا بدونهما فذكروا في قضائهما خلافاً بين الشيخين ومحمد والظاهر أنه لا خلاف بينهم. قال في ” رد المحتار” لا يقضى سنة الفجر إلا إذا فاتت مع فرض الفجر فيقضيهما تبعا لقضائه لو قبل الزوال، وأما إذا فاتت وحدها فلا تقضى قبل طلوع الشمس بالإجماع لكراهة النفل بعد الصبح وأما بعد طلوع الشمس فكذلك عندهما، وقال محمد أحب إلي أن يقضيهما إلى الزوال كما في الدر، قيل هذا قريب من الاتفاق لأن قوله أحب إلي دليل على أنه لو لم يفعل لالوم عليه وقالا لا يقضى وإن قضی فلا بأس به و منهم من حقق الخلاف وقال الخلاف في أنه لوقضي كان نفلاً مبتدأ أوسنة يعنى نفلاً عندهما وسنة عندہ و لمحمد حدیث أبي هریرة مرفوعاً ( من لم يصل ركعتي الفجر فليصليهما بعد ما تطلع الشمس
والحق أنه لا خلاف بين أئمتنا في استحباب الإتيان بالركعتين بعد طلوع الشمس لقوله ﷺ”فليصليهما”وإنما الخلاف في كون ذلك قضاء سنة مؤكدة والحديث ساکت عنه ولو وقعتا مؤكدة بعد الطلوع لكان القضاء سنة مؤكدة ولم يقل به محمد أيضاً صورة وعندهما ليس ذلك بقضاء لها أي حقيقة فالخلاف لفظي لا حقيقي