الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي(4/2648)رشیدیة
وبناء عليه يجوز استعمال موانع الحمل الحديثة كالحبوب وغيرها لفترة مؤقتة، دون أن يترتب عليه استئصال إمكان الحمل، وصلاحية الإنجاب۔۔۔۔۔وقد صرح الفقهاء بأنه يحرم استعمال ما يقطع الحبل من أصله، لأنه كالوأد (4). وذلك إلا إذا كانت هناك ضرورة ملجئة كانتقال مرض خطير بالوراثة إلى الأولاد والأحفاد، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ويرتكب أخف الضررين، ولا مانع من عقم المصابة بمرض خبیث۔
الموسوعة الفقهية الكويتية (40/262)
منع استعمال ما يقطع النسل أو يقلله:۔۔۔۔وأجاز بعض الحنفية للمرأة سد فم رحمها، ولكن أصل المذهب حرمة ذلك بغير إذن الزوج قياسا على عزله بغير إذنها. وقال ابن عابدين: نعم، النظر إلى فساد الزمان يفيد الجواز من الجانبين۔
رد المحتار(3/176)سعید
(قوله قال الكمال) عبارته: وفي الفتاوى إن خاف من الولد السوء في الحرة يسعه العزل بغير رضاها لفساد الزمان، فليعتبر مثله من الأعذار مسقطا لإذنها. اهـ. فقد علم مما في الخانية أن منقول المذهب عدم الإباحة وأن هذا تقييد من مشايخ المذهب لتغير بعض الأحكام بتغير الزمان، وأقره في الفتح وبه جزم القهستاني أيضا حيث قال: وهذا إذا لم يخف على الولد السوء لفساد الزمان وإلا فيجوز بلا إذنها. اهـ. لكن قول الفتح فليعتبر مثله إلخ يحتمل أن يريد بالمثل ذلك العذر، كقولهم: مثلك لا يبخل. ويحتمل أنه أراد إلحاق مثل هذا العذر به كأن يكون في سفر بعيد، أو في دار الحرب فخاف على الولد، أو كانت الزوجة سيئة الخلق ويريد فراقها فخاف أن تحبل، وكذا ما يأتي في إسقاط الحمل عن ابن وهبان فافهم۔