الفتاوى الهندية (5/ 328) دار الفكر
ولا بأس للرجل أن ينظر من أمه وابنته البالغة وأخته وكل ذي رحم محرم منه كالجدات والأولاد وأولاد الأولاد والعمات والخالات إلى شعرها وصدرها وذوائبها وثديها وعضدها وساقها، ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها، ولا إلى ما بين سرتها إلى أن يجاوز الركبة وكذا إلى كل ذات محرم برضاع أو مصاهرة كزوجة الأب والجد وإن علا وزوجة ابن الابن وأولاد الأولاد.وإن سفلوا وابنة المرأة المدخول بها فإن لم يكن دخل بأمها فهي كالأجنبية، وإن كانت حرمة المصاهرة بالزنا اختلفوا فيها قال بعضهم لا يثبت فيها إباحة النظر والمس وقال شمس الأئمة السرخسي تثبت إباحة النظر والمس لثبوت الحرمة المؤبدة، كذا في فتاوى قاضي خان. وهو الصحيح، كذا في المحيط. وما حل النظر إليه حل مسه ونظره وغمزه من غير حائل ولكن إنما يباح النظر إذا كان يأمن على نفسه الشهوة، فأما إذا كان يخاف على نفسه الشهوة فلا يحل له النظر، وكذلك المس إنما يباح له إذا أمن على نفسه وعليها الشهوة، وأما إذا خاف على نفسه أو عليها الشهوة فلا يحل المس له، ولا يحل أن ينظر إلى بطنها أو إلى ظهرها، ولا إلى جنبها، ولا يمس شيئا من ذلك، كذا في المحيط
البحر الرائق (8/ 221) دار الكتاب الإسلامي
والمراد إذا لم تكن محرما؛ لأن المحرم بسبيل منها إلا إذا خاف على نفسه أو عليها الشهوة فحينئذ لا يمسها ولا ينظر إليها ولا يخلو بها لقوله – عليه الصلاة والسلام – «العينان يزنيان وزناهما النظر واليدان يزنيان وزناهما البطش والرجلان يزنيان وزناهما المشي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه» فكان في كل واحد منها زنا والزنا محرم بجميع أنواعه وحرمة الزنا بالمحارم أشد، وأغلظ فيجتنب الكل