ایک صاحب نے مجھ پر اعتراض کیا کہ امام ابو حنیفہ رحمتہ اللہ علیہ زنا کی اجرت کو جائز قرار دیتے تھے اور بطور حوالہ شامی کی مندرجہ ذیل عبارت پیش کی [ما اخذتہ الزانیۃ ان کان یعقد الا جارۃ فحلال عند ابی حنیفۃ]
واضح رہے کہ اجارہ کا معاہدہ زنا ہی کے لیے ہو تو اس صورت میں زانیہ کو ملنے والی اجرت امام ابو حنیفہ اور تمام فقہاء علیہم الرحمۃ کے نزدیک حرام ہے۔ اس کے حرام ہونے میں شبہ نہیں اور امام ابو حنیفہ رحمہ اللہ کی طرف سوال میں ذکر کردہ منسوب قول کی درحقیقت درست تشریح اور مفہوم یہ ہے کہ کسی شخص نے اپنے گھر میں جائز کاموں اور خدمت ( صفائی، کھانا پکانا وغیرہ) کے لیے کسی عورت سے اجارہ کا معاملہ کیا اور اس کے ساتھ یہ فعل بد بھی کرلیا اگرچہ اسکا یہ عمل گناہ کبیرہ اور حرام ہے لیکن اس کی وجہ سے جائز امور کے کرنے پر طے شدہ اجرت حرام نہیں ہوگی۔ کیونکہ معقود علیہ جائز خدمت تھی نہ کہ زنا۔ لہٰذا اس کی اجرت کے حلال ہونے کی وجہ زنا سمجھنا غلط ہے۔
رد المحتار ط الحلبي(6/ 46)سعید
وفي غرر الأفكار عن المحيط: ما أخذته الزانية إن كان بعقد الإجارة فحلال عند أبي حنيفة؛ لأن أجر المثل في الإجارة الفاسدة طيب وإن كان الكسب حراما وحرام عندهما وإن كان بغير عقد فحرام اتفاقا؛ لأنها أخذته بغير حق اهـ۔
الكوكب الدري (2/ 239)ادارۃ القرآن والعلوم الاسلامیۃ
قوله [ومهر البغي] وفي ذلك إشكال على الحنفية، فقد قال في المستصفى وحاشية الجلبي وغيرهما بجوازه واعترض عليه قوم بأنه يخالف الرواية بما لا خفاء فيه فلا يقبل وأنت تعلم أن الذي يرده الرواية ما إذا وقع العقد على الزنا فإن الإمر إذا نيط على مشتق كان المبدأ علة له، ولا يمكن أن يجترئ أحد على القول بأن المرأة إذا كانت تزني فكل ما حصلته من الأجرة على أي عمل كان فهو حرام فليس معنى الحديث إلا الحكم بالحرمة على ما تأخذه (1) الزانية على نفس ارتكاب الزنا ولا شك في حرمته ولا قائل بكونه طيبا والذي حكم صاحب المستصفى وغيره بحلته إنما هو المأخوذ على غير الزنا من سائر الأمور وصورته أن يستأجرها على الخبز مثلا ويشترط مع ذلك أن يزني معها فالأجرة المأخوذة عليه مختلف فيها حلله الإمام نظرا إلى صحة العقد أصالة والفساد بعارض الشرط فلا يؤثر في تحريم ما أخذه أجرة على أصل العمل المعقود عليه وهو الخبز فيما نحن فيه، والصاحبان ذهبا إلى حرمته نظرا إلى الفساد، وإن كان غير داخل في صلب العقد۔
فيض الباري علی صحیح البخاری(3/ 497) دارالکتب العلمیۃ
قوله: (ومهر البغي)، وترجمة المهر ههنا (خرجى). واعلم أنه وقع في «حاشية جلبي على شرح الوقاية»: أن أجرة الزانية حلال عند أبي حنيفة، وهو شنيع جدا، ومخالف للنص أيضا. فأجاب عنه مولانا الكنكوهي: بأن ما كتبه جلبي مسألة من باب الإجارة الفاسدة، كما يعلم من صنيع أصحابنا، فإنهم لم يذكروها إلا في هذا الباب، فدل على ما قصدوه، فلا يكون المعقود عليه هو الزنا. وصورة المسألة: إن استأجر امرأة لتخبز مثلا، واشترط أن يطأها أيضا، فهذا الشرط فاسد. والمسألة في الإجارة الفاسدة عندنا: أن الأجر فيها طيب، لكونها مشروعة بأصلها، وغير مشروعة بوصفها، فلا تكون باطلة من كل وجه. فالأجرة ههنا على الخبز، ولا خبث فيه، وإنما الخبث، لمعنى خارج، وليست الأجرة بدلا عنه، فتبقى طيبة لا محالة۔
ومحصل الكلام، وجملة المرام: أن أجرة الزنا حرام عندنا أيضا، أما في الحرائر فمطلقا، وأما في الإماء فكذلك، إلا ما وقع بين المولى وجاريته، ثم ذلك أيضا في الزمن القديم. أما اليوم، فلا تحل مطلقا، لا في الحرائر، ولا في الإماء، لا في حق مواليهن، ولا في حق غيرهم. وكان الواجب على أصحابنا أن ينظروا في عبارة «المحيط»، ولا يهدروا القيود المذكورة فيها، لئلا يرد علينا ما أورده الخصوم. ولكن الله يفعل ما يشاء؛ ويحكم ما يريد، والله تعالى أعلم، وعلمه أحكم۔
فائدة: واعلم أن «المحيط» اثنان: الأول للبرهاني، لجد شارح «الوقاية» وقد ذكر مولانا عبد الحي أنه في أربعين مجلدا، وقد رأيته في خمس مجلدات. والثاني للشيخ رضي الدين السرخسي، فاعلمه۔